فوزي آل سيف

210

نساء حول أهل البيت

وإن كان موسى حجة على هارون والفضل لولده إلى يوم القيامة ولابد للأمة من حيرة يرتاب فيها المبطلون ويخلص فيها المحقون كيلا يكون للخلق على الله حجة وإن الحيرة لابد واقعة بعد مضي أبي محمد الحسن عليه السلام . فقلت : يامولاتي هل كان للحسن عليه السلام ولد فتبسمت ثم قالت : إذا لم يكن للحسن عليه السلام عقب فمن الحجة من بعده وقد أخبرتك أنه لا إمامة لأخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام. فقلت : ياسيدتي حدثيني بولادة مولاي وغيبته عليه السلام ...ثم ذكرت حديث الولادة بما سبق أن ذكرناه .. كذلك أحمد بن إبراهيم قال دخلت على حكيمة بنت محمد بن علي الرضا اخت أبي الحسن صاحب العسكر عليهم السلام في سنة اثنتين وستين ومائتين فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها فسمت لي من تأتم بهم ثم قالت : والحجة ابن الحسن بن علي فسمته فقلت لها : جعلني الله فداك معاينة أوخبرا فقالت خبرا عن أبي محمد عليه السلام كتب به إلي فقلت لها فأين الولد فقالت : مستور ! فقلت : إلى من تفزع الشيعة فقالت لي : إلى الجدة ام أبي محمد عليه السلام فقلت لها : أقتدي بمن وصيته إلى امرأة فقالت : اقتداء بالحسين بن علي عليهما السلام فإن الحسين بن علي عليهما السلام أوصى إلى أخته زينب بنت على في الظاهر فكان ما يخرج عن على بن الحسين عليهما السلام من علم ينسب إلى زينب سترا على علي بن الحسين عليهما السلام ثم قالت : أنكم قوم أصحاب أخبار أما رويتم أن التاسع من ولد الحسين بن علي عليهما السلام يقسم ميراثه وهوفي الحياة . توفيت السيدة الجليلة حكيمة بعد مدة من غيبة الإمام المهدي عجل الله فرجه ، وقد نقل عنها بعضهم أنه دخل عليها في المدينة في سنة 262 للهجرة ، وقد سألها مسائل .. وهذا آخر ما ذكر عنها في ثنايا كتب الروايات ، وأما كتب التاريخ فلم تترك رواية الغنائيات ، وأحوال العابثات والعابثين مجالاً للمؤرخين لكي يتحدثوا عن هذه الأنوار الساطعة ، والصفحات المضيئة .